
التدخلات المؤسساتية ودورها في القضاء على اللامساواة الاجتماعية: والسياسية د.عبد الغني بامو.
على غرار باقي دول العالم، ساهمت جائحة كوفيد 19 وما تلاها من انعكاسات متعددة الأبعاد على تكريس واقع الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بالمغرب. وذلك على الرغم مما شهده المغرب في العقود الأخيرة من طفرة عددية في السياسيات والبرامج الهادفة لتقليص التفاوتات ومحاربة الهشاشة واللامساواة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ويبدو بأن النتائج المحققة على أرض الواقع، خصوصا الأثر السوسيو-سياسي والسوسيو-اقتصادي، لم تعكس بشكل كبير حجم تلك السياسات والموارد المرصودة لها. ليستمر بذلك طرح التساؤلات حول العوامل الحقيقية لعجز تلك التدخلات المؤسساتية عن تحقيق المساواة الاجتماعية والسياسية ومحاربة مظاهر اللامساواة والإقصاء الاجتماعي.
خلصت الورقة البحثية إلى أن العوامل المفسرة متعددة ومتقاطعة، منها ما هو راجع أساسا إلى خلل في المنطلقات المؤطرة لتلك التدخلات المؤسساتية التي تحصر الإشكال فيما هو تدبيري ومالي وقانوني، في حين يمتد الأمر إلى المشاكل البنيوية لنمط ممارسة السلطة بالمغرب وتدبير السياسات العمومية بشكل عام. حيث يتعذر مثلا الفصل بين مسار التمكين السياسي للمرأة المغربية عن مسألة الديمقراطية، لأنه يصعب إرساء مؤسسات سياسية فاعلة تساهم في تعزيز مسار التمكين السياسي للنساء بشكل فعال دون وجود أرضية ومناخ يسمحان بالتداول الحقيقي على السلطة والوصول إلى مؤسسات بصلاحيات حقيقية وكاملة في صناعة القرار.




